السيد حيدر الآملي

43

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ولا يصحّ أيضا إلّا بالأرض أو ما يقع عليه الأرض على الإطلاق من تراب أو مدر أو حجر « 25 » . وكيفيّته : وهي أن يضرب المتيمّم يديه على الأرض دفعة إن كان للوضوء ، وينفضهما ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس من ناصيته إلى طرف أنفه ، وتمسح ببطن يده اليسرى ظهر كفّه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع . وإن كان للغسل يضرب ضربتين « 26 » : ضربة للوجه والأخرى لليدين .

--> الماء فتجب الإعادة ، هذا جمعا بين الروايات الواردة في المقام ، راجع وسائل الشيعة أبواب التيمّم باب 14 ، وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ، أبواب التيمّم باب 12 و 13 . ( 25 ) قوله : على الإطلاق من تراب أو مدر أو حجر . التراب مقدم عند وجوده ومع الاختيار ، لأن صدق الأرض والصعيد على التراب أقدم إلى الذهن في التبادر من غيره . ( 26 ) قوله : وإن كان للغسل يضرب ضربتين . الظاهر أنّه لا فرق بين الغسل والوضوء في كيفيّة التيمّم ، ولا يجب أكثر من ضربة واحدة ، فيكفي الضرب الواحد فيهما ، لموثقة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء ، سواء ؟ فقال : « نعم » . وسائل الشيعة أبواب التيمّم باب 12 الحديث 6 . ولصحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قلت له : كيف التيمّم ؟ قال : « هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة » . وسائل الشيعة أبواب التيمّم باب 12 الحديث 4 .